تعلم الانجليزية يوتوب, فيديو تعلم الانجليزية, الانجليزية محادثات ومواضيع, قواعد الانجليزية بالمجان, هل ترغب في اتقان اللغة الانجليزية في البيت, شاهد فيديو وتعلم التحدث بالانجليزية بسرعة, تحدث وتعلم الانجليزية في منزلك, برامج وكتب بي دي اف تعلم تحدث وتكلم الانجليزية, اريد ان اتعلم الانقليزية, كيف تدرس الانجليزية
الأربعاء، 19 ديسمبر 2012
حقيقة الخلاف مع هذا الاتجاه: إن كان الفكر الإسلامي قد شاعت فيه مقولات (السيادة لله، السيادة للأمة، السيادة المزدوجة)، فهذه الاتجاهات لا تختلف في المضمون، أما الخلاف هنا فهو خلاف حقيقي، فالإشكال هنا ليس في الصياغة ولا في تحديد مفهوم السيادة، إنما الخلاف هنا في الموقف من حاكمية الشريعة، فهي هنا تابعة لإرادة الأكثرية حتى تكون منسجمة مع مفهومها في الفكر السياسي الغربي. ولا يغب عن بالك أن الخلاف في كل ما سبق ليس في موقفٍ من حزب إسلامي أو شخصية إسلامية أو قضية اجتهادية، الحديث عن أصل الحكم بالشريعة بقطعياتها المجمع عليها. وحين تجعل سيادة الشريعة تابعة لسيادة الأكثرية فعدا ما فيه من إشكالات - سنتحدث عنها بعد قليل - فإن الشريعة نفسها ستكون محكومة بما لا يخالف المفاهيم المعاصرة التي جاءت بهذه السيادة. وهو معنى ظاهر، يقول د. رضوان السيد: (إصرار الإسلاميين على مرجعية الشريعة وليس الشعب له دلالته، فهناك أحكام قطعية في الشريعة في مسائل الحدود والقصاص والحقوق والواجبات لفئات المواطنين تعتبرها نخب اجتماعية وثقافية واسعة منافية لحقوق الإنسان وضرورات المساواة بين المواطنين، وهي كذلك بمقاييس العصر التي تسود العالم اليوم)[10]. ولهذا ذهب أحد الباحثين إلى أن: (الإمبراطورية الإسلامية – شأنها شأن كل إمبراطورية - لم تتأسّس على عقد اجتماعي يسوي بين مواطنيها، وما كان فيها من تسامح ديني وسياسي - يستحق الفخر والإشادة في سياقه التاريخي - ليس قريباً مما نطمح إليه من تحقيق مفهوم المواطنة المعاصر)[11]. فالنظام السياسي الإسلامي يجب أن (يعدل) وفق المواصفات الشائعة في الثقافة الغربية. لأن بناء الدولة الإسلامية الذي كان قائماً (على قانون الفتح وأخوة العقيدة كما كان حال الإمبراطورية الإسلامية، لم يعد مناسباً أخلاقياً ولا ممكناً عملياً، فالدول المعاصرة لا تتأسّس على الاشتراك في الدين أو العرق، بل على أساس الجغرافيا)[12]. (وليس يعني هذا أن العلمانية الغربية هي الحل لعقدنا السياسية الحالية، الحل هو الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية)[13]. فحين تنزع عن الدولة رابطتها، وتجعل لها رابطة عقدية جديدة تتغير بسببها الأحكام الشرعية، فأي فرق بين (الدولة العلمانية) وهذه الدولة ذات المرجعية الإسلامية! ظاهرة (التلفيق) بين المفهوم الإسلامي والغربي: هذه الآراء المتعثرة تتفاوت فيما بينها، لكنها تنطلق من إشكالية موحدة، هي ظاهرة التلفيق بين المفهوم الإسلامي والغربي، فهي تريد تحقيق سيادة الأمة بمفهومها الغربي، وتريد في الوقت نفسه أن لا تتعارض مع الشريعة، وهذا التلفيق لا يمكن أن يستقيم إلا عبر الوقوع في عدد من المحاذير الشرعية. وليس هذا جديداً على الفكر الإسلامي، ففي ذاكرته عدد من النماذج التلفيقية وقعت في أوقات متباعدة وفي أبوابٍ مختلفة، إلا أن دافعها المحرك لها ثابت لم يتغير.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق